بدأ توزيع العدد الجديد من المجلة الفرنسية الساخرة شارلي إبدو، وعلى غلافها رسم كاريكاتيري يصور النبي محمد.
وطبع من هذا العدد - الذي يصدر بعد أسبوع واحد من قتل مسلحين إسلاميين ثمانية صحفيين في مقر المجلة، وأربعة آخرين في باريس - خمسة ملايين نسخة.
ويظهر الرسم الكاريكاتيري النبي وهو يبكي بينما يحمل ورقة مكتوبا عليها "أنا شارلي".
ويعتقد أن رسوما نشرت في السابق للنبي محمد هي التي أثارت الهجوم على المجلة.
وكان شعار "أنا شارلي" انتشر على نطاق واسع في أعقاب إطلاق النار الذي حدث.
وفي هجوم منفصل في باريس بعد يومين، قتل أربعة يهود بعد احتجاز مسلحين رهائن في متجر يهودي في العاصمة الفرنسية.
كما قتلت شرطية فرنسية في حادث إطلاق نار ثالث يعتقد أن منفذه هو المهاجم نفسه الذي قتل اليهود الأربعة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، مشيرا إلى أحداث الأسبوع الماضي، إن البلاد في حالة حرب مع التطرف والإرهاب، وليس مع المسلمين.
وكان فالس يتحدث الثلاثاء عقب مراسم جنازات سبعة من الضحايا في فرنسا.
ونشرت فرنسا 10.000 جندي آخر في مواقع مختلفة عبر أرجاء البلاد، ومن بينها المعابد اليهودية، والمساجد، والمطارات.
تهديد جديد :
ويمثل عدد الأربعاء من شارلي إبدو سابقة من حيث عدد النسخ التي طبعت والتي بلغت خمسة ملايين نسخة. والعدد المعتاد أسبوعيا من المجلة هو 60.000 نسخة.
وارتفع الطلب على هذا العدد الذي وصف بأنه "عدد الناجين"، ويقول المراسلون إن العوائد ستذهب إلى أسر الضحايا.
وقال أصحاب أكشاك الصحف لوسائل الإعلام الفرنسية إنهم تسلموا عددا ضخما من طلبات الحجز، بينما بيعت جميع النسخ في أحد المحال في باريس خلال 30 دقيقة من توزيعها.
وسيكون العدد الجديد متاحا في ست لغات، منها الإنجليزية، والعربية، والتركية، بعضها مطبوع وبعضها منشور على الإنترنت.
وقال رئيس التحرير جيرار بيار للصحفيين: "نحن سعداء بإنجازنا، وسعداء بأننا تمكنا من هذا، ومن إنجازه. كان العمل صعبا. الصفحة الرئيسية ... كان من الصعب تجميعها، إذ كان يجب التعبير عن شيء جديد، كان يجب أن نقول شيئا ذا صلة بالحدث الذي كان علينا التعامل معه".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق